قصة النبي نوح

 

1

بعد ما خلق الله عزوجل أبونا آدم وحرمته حواء، أسكنهم الجنّة. وكان راضي عنّهم كثير. لكن أبونا آدم وأُمنّا حواء عصو الله القدير وكلو من الشجرة الممنوعة. لذا غضب ألله القدير عليهم وطردهم من الجنّة. وبعد ذا ولدت حواء وجابت ولدين: قابيل وهابيل. فقتل قابيل أخوه هابيل، وذي أول جريمة قتل لبني آدم. وبقدر ما كانو الناس يتكاثرون، كانت تكثر خطاياهم، فملأ شرّهم الأرض كلها. فأستاء الله عزوجل من البشر وغضب عليهم، لأنهم كانو دائماً يفكّرون في شر قلوبهم ومُستعدين له ليل ونهار. فقرّر الله القدير عن يُهلكهم ويبيدهم من وجة الأرض مع كل الحيوانات والطيور والزواحف. لكن الله سبحانه وتعالى فضّل النبي نوح أبو البشر الثاني على كل الناس.

2

كان نوح عليه السلام رجل صالح يمشي على الصراط المستقيم. وعنده ثلاث أولاد وهم: سام وحام ويافث. وكان مقهور من الناس ودائماً ينصحهم كثير كثير ويرغّبهم في ألله ويحذرهم منه ويقول: ((يا ناس، خافو الله الحي الدايم وتوبو إليه! عبدوه وحده! خافو من غضبه وإبتعدو من أعمال الشر!)) لكن ألناس قالو: ((يا نوح، رح خلّ الخُرطان الزائده حقّك!)) ورفضو الناس النبي نوح عليه السلام ونصيحته وإستمرّو يتبعون طريق الشر. وفي يوم من الأيام، دعى النبي نوح عليه السلام أولاده الثلاثة وقال لهم: ((يا عيالي، الله سبحانه وتعالى ما هو راضي على البشر ومُستاء منّهم. ساخط عليهم وقرّر يُهلكهم بالطوفان، لأن البشر عملو خطاياء كثيرة وملأ شرهم الأرض كلها. لذا بايغرق كل الناس والحيوانات والطيور والزواحف، وبايموتون كلهم. ولكن لا تخافون يا عيالي لا تخافون. الله سبحانه وتعالى وعدنا بأن ينقذنا من الطوفان. وأمرنا نصلّح سفينة وعطانا مواصفاتها، وهي أن تكون ذي السفينة ثلاثة طوابق مع خلفة وباب ومخزن للأكل؛ ومغلقة من كل الجوانب بما فيها السقف؛ ومطلية بالقطران من داخل ومن برّع ليمنع دخول الماء؛ طولها مئة وخمسين وار، وعرضها خمسة وعشرين وار وإرتفاعها خمسة عشر وار.)) وأطاع النبي نوح عليه السلام أمر الله عزوجل وإشتغل فترة طويلة وهو يصلّح السفينة. وخلال ذي الفترة أيضاً إستمر ينصح الناس لكنهم إستمرّو في معصيتهم، وما رجعو عن طريق الشر.

3

وبعدما كمّل تصليح السفينة، أوحى له الله القدير وقال له: ((يا نوح، إدخل أنته وأهلك الى السفينة مع سبعة أزواج من الحيوانات الطاهرة وزوجين من الحيوانات نجسة من كل الأنواع. بعد سبعة أيام من الأن بانزّل مطر لمدة أربعين يوم وليلة، وباهلك كل الكائنات الحيّة.)) فأطاع النبي النوح كلام ألله القدير. وبعدما دخلو السفينة، قفّل الله سبحانه وتعالى باب السفينة على ألنبي نوح وعياله وزوجاتهم والحيوانات. وسبّر الطوفان ينزل، وسكبت السُحب المطر من السماء وإنفجرت العيون من الأرض وإندفع الماء الى الخارج. ورتفعت سفينة ألنبي نوح عليه السلام فطفت في الماء. وسلمو كل من كان في السفينة، لكن الناس الباقيين خارج السفينة، أُهلكو. وإستمرّت السماء تسكب المطر لمدة أربعين يوم وليلة بدون توقّف. وغمرت مياة الطوفان الأرض بما فيها رؤوس أعلى الجبال. وماتت كل الكائنات الحيّة وما بقى لا إنسان ولا حيوان ولا طيور ولا شي، إلا النبي نوح وأهله والحيوانات في السفينة، وبعدين ووقف الطوفان. ولمدة مئه وعشرة يوم ما شتافت رؤوس الجبال.

4

ورحم الله العظيم النبي نوح عليه السلام والحيوانات إلي معه في السفينة، وحفظ له وعده وإنقذوهم كلهم من الطوفان. وسخّر ألله القدير ريح تهب على الأرض، فنقص مُستوى الماء قليل قليل. فستقرّت السفينة على جبال أرراط في تركياء. وبعد ستة أسابيع، فتح النبي نوح عليه السلام الخلفة حق السفينة، وفرّ غراب. فكان الغراب يروح ويجي وما رجع الى السفينة لمان جفّت المياه من وجه الأرض. وبعد أيام فرّ النبي نوح حمامة ليشوف هل قلّت المياه على الأرض ولالا. لكن الحمامة ما حصّلت مكان تنزل فيه، لأن الماء عاده مُغطّي كل وجة الأرض. فرجعت وبرّحت على الخلفة، فشلّها النبي نوح ودخلها السفينة. وإنتظر سبعة أيام وفرّ الحمامة ثاني مرّة. ولما رجعت الى السفينة، كان في منقارها ورقة زيتون خضراء. فعرف النبي نوح عليه السلام أن الأرض بدأت تظهر. وبعد سبعة أيام أخرى، فرّ الحمامة ثالث مرّة، لكن ذي المرّة ما رجعت. وبعدما يبست الأرض تمام، أوحى الله عزوجل الى ألنبي نوح عليه السلام وقال له: (( يا نوح، خرج أنته وحرمتك وعيالك وحريمهم من السفينة. وخرّج الطيور والحيوانات والزواحف، وعيشو وإملاو الأرض وتكاثرو.)) فأطاع ألنبي نوح أمر الله القدير، وخرج مع أهله والحيوانات من السفينة. وبعد ذا، قدّم الأضاحي لله العظيم وعبده وشكره. فتقبل الله القدير من النبي نوح عبادته وأوحى له وقال له: ((يا نوح، أوعدكم إننا ما باهلك كل الكائنات الحيّة مرّة ثانية بسبب الإنسان برغم إنه يفكر ويعمل الشر من طفولته. باتكون ألتنعمة علامتي لكم لتذكرو ذا الوعد. عطيتكم بركاتي فتكاثرو وليعيش الناس في كل مكان على ذي الأرض. كل الحيوانات والطيور والزواحف والأسماك سخرتها لكم لتتحكمو فيها وتنتفعون بها. من الأن وصاعداً تقدرون تأكلون لحمها لكن بدون دم، لأن حياة كل حي تكون في دمه. وباعاقب أي حيوان أو شخص يقتل إنسان، لإننا خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي.)) فكان عُمر النبي نوح عليه السلام ست مئة سنة عندما نزل الطوفان، وعاش بعد الطوفان ثلاث مئة وخمسين سنة، بعدين مات.

بسم الله الرحمة الرحيم

 

قصة نبي ألله نوح عليه السلام

 

6

تكاثر ألناس في الأرض

ولما بدأ الناس يتكاثرون على وجه الأرض، كان هناك مُحاربون أقوياء أشداء. فشافو أن بنات الناس العاديين زيان جداً، فشلّوهن زوجات لهم كما بغو، وما أطاعو كلام ألله الحي الدايم. فقال الله عزوجل: "روحي ما باتدوم في إنسان إلى الأبد لأنه بشر، ومن ذلحين ما بايعيش الإنسان أكثر من مئة وعشرين سنة." فلما رأى الله أن شر الإنسان زاد عن حدّه في الأرض، وأن كل أفكار قلبه دائما شريرة، إستاء لأنه خلق الإنسان على الأرض. فقال الله عزوجل: "سأُبيد الإنسان من وجه الأرض مع الحيوانات والزواحف وطيور السماء، لأننا إستائت منه كثير كثير." أما نوح عليه السلام، فرضي ألله القدير عنه وصطفاه.

قصة نبي ألله نوح عليه السلام

كان نوح عليه السلام إنسان صالح وكامل من بين أهل جيله، وسار في طريق ألله الحي الدايم. وولد له ثلاثة أولاد. وهم سام وحام ويافث. وأصبحت الدنياء فاسدة في نظر الله العلي ومليانه بالظلم. فقال ألله القدير لنوح عليه السلام: "يا نوح، باهلك كل البشر على سطح الأرض، بسببهم إمتلأت الدنياء بالظلم. بابيدهم وبابيد الأرض معهم. فصنع لنفسك سفينة من خشب زين وعمل فيها غرف ورشّها بدّامر من الداخل والخارج. ويكون طول هذه السفينة مئة وخمسين متر وعرضها يكون خمسة وعشرين متر وإرتفاعها يكون خمسة عشر متر. وعمل فيها خلفه يكون علوّها على مسافة نص متر من السقف، وعمل باب في جنبها. وتكون السفينة ثلاثة طوابق: الطابق التحتي والأوسطي والفوقي، لأننا با نزل مياه الطوفان على الأرض لأبيد كل كائن حي يعيش تحت السماء. ولكننا با وعدك إننا با أعمل عهدي معك. فدُخل السفينة أنته وأولادك وزوجتك، وزوجات أولادك معك. وخذ معك أيضاً في السفينة إثنين من كل الحيوانات، ذكر وأنثى. وشل طعام وأكل وخزّنه في السفينة، ليكون أكل لك وللحيوانات." فأطاع نوح عليه السلام كلام ألله عزوجل.

7

نزول الطوفان

وبعدما كمّل النبي نوح عليه السلام صنع السفينة، قال له الله العظيم: "يا نوح، إدخل السفينة أنته وكل أهلك، لإننا حصّلتك إنته وحدك صالح في ذا الجيل. خُذ معك من الحيوانات الطاهرة سبعة ذكور وسبع إناث. أما الحيوانات غير الطاهرة، فتأخذ إثنين من كل نوع منها، ذكر وأنثى، لأننا بعد سبعة أيام بنزّل مطر على الأرض تدوم أربعين يوم ليل ونهار، بابيد كل كائن حي." فأطاع النبي نوح عليه السلام كلام الله عزوجل. وكان عُمر نوح عليه السلام ست مئة سنة لما نزل الطوفان. فدخل النبي نوح عليه السلام السفينة هو وأهله وكل الحيوانات. بعدين قفّل الله عزوجل باب السفينة عليهم. ففي اليوم السابع عشر من الشهر الثاني، في سنة ست مئة من عُمر نوح عليه السلام، إنفجرت ينابيع المياه العميقة، وإنفتحت أبواب السماء بماء مُنهمر. ونزل الطوفان على الأرض ليل نهار مدّة أربعين يوم وليلة. وإستمر الطوفان ينزل على الأرض أربعين يوم، فرفعت المياه الغزيرة السفينة فوق الأرض. فكانت السفينة تطفو على سطح المياه الغزيرة، وهي تنزل على الأرض. وزادت المياه أكثر وأكثر، حتى غطّت كل الجبال العالية. فاستمرّت المياه تنزل، فرتفعت سبعة أمتار فوق أعلى الجبال الأرض. فأُهلك كل كائن حي، سواء كان من الناس أو الحيوانات أو الزواحف أو طيور السماء، كلها أُُبيدت من وجه الأرض. وماحد بقى عايش غير نوح عليه السلام وإلي معه في السفينة. فغطّت المياه الأرض مدّة مئة وخمسين يوم.

8

ألله يرحم النبي نوح ويخرّجه من السفينة

ورحم الله القدير النبي نوح وما نساه، وكل من كان معه في السفينة. فأرسل ألله عزوجل رياح قوية على الأرض، فبداء ينزل مستوى الماء. وأُُغلقت ينابيع المياه العميقة وأبواب السماء، فتوقّف الطوفان النازل. فكانت المياه تنقص عن وجه الأرض شويه شويه. فبعد خمسة شهور، إنخفضت المياه. وبعد سبعة شهور ونص، إستقرّت السفينة على جبال أراراط تركيا. وإستمرّت المياه تنقص أكثر. وفي اليوم الأول من الشهر العاشر، إنخفضت المياه سبعه أمتار، فظهرت قمم الجبال. وبعد أربعين يوم، فتح نوح عليه السلام الخلفه، وأرسل غراب، فتمّى يحوم فوق السفينة لمان جفّت المياه. بعدين، أرسل النبي نوح حمامة ليشوف إن كانت المياه جفّت عن سطح الأرض ولالا. فما حصّلت الحمامة مكان تستقر عليه، لأن المياه عادها تغطّي كل الأرض. فرجعت إلى النبي نوح عليه السلام في السفينة، فمد يده وأمسكها وأدخلها السفينة. وإنتظر سبعة أيام، وأرسل الحمامة مرّة ثانية. فرجعت له عند الوقت المغرب تحمل في منقارها ورقة زيتون قُطفت اليوم. فعرف النبي نوح عليه السلام أن المياه جفّت عن سطح الأرض. وأيضاً إنتظر سبعة أيام أُخرى. بعدين أرسل الحمامة مرّة ثانية، فما رجعت له هذه المرّة. وفي اليوم الأول من الشهر الأول، من سنة ست مئة وواحد من عُمر نوح عليه السلام، بدأت المياه تجف تماماً عن سطح الأرض. ففتح النبي نوح عليه السلام خلفة السفينة، فشاف الأرض بدات تجف. وفي اليوم السابع والعشرين من الشهر الثاني، كانت الأرض قد جفّت تماماً تماماً. وكلّم الله عزوجل نوح عليه السلام وقال، "يا نوح، أُخرج من السفينة، أنته وزوجتك، وأولادك وزوجات أولادك. وخرّج كل الكائنات الحيّة لتتوالد في الأرض، وتكثر وتزيد." فخرج النبي نوح عليه السلام وكل من كان معه في السفينة، وبنى مكان لتقديم القربان لله العظيم. وشلّ بعض من الحيوانات والطيور الطاهرة، وقدّمها أضحية لله عزوجل الحي الدايم على مكان القربان. فقبلها الله سبحانه وتعالى برضى، وقال في نفسه: "ما بلعن الأرض مرّة ثانية بسبب الإنسان، برغم أن قلبه يميل لشّر من طفولته، ولا باهلك الكائنات كما أهلكتها ذي مرّة. ما دامت الأرض مكانها، فأنه يكون موسم زرع وحصاد، برد وحر، صيف وشتاء، نهار وليل، ما يتغير."

9

عهد ألله مع النسان بعد الطوفان

بعدما قال ألله عزوجل في نفسه، "ما باهلك الأرض مرّة ثانية بسبب الإنسان"، بارك الله عزوجل نوح عليه السلام وأولاده وقال لهم، "تناسلو وتكاثرو واملأو الأرض. حيوانات الأرض، تخافكم وتخضع لكم. ويكون كل حي يتحرّك طعام لكم. فكما أعطيتكم النبات الأخضر طعام، الآن باعطيكم كل شيء ولكن لا تأكلون اللحم بدمّه فيه. أما دمكم أنتو فإننا باحاسب عليه كل حيوان، وكل إنسان أيضاً باحاسبه على حياة أخوه الإنسان من يسفك دم إنسان، يُسفك دمه، لأن الله عزوجل خلق الإنسان ليعبّر عنه. أما أنتو، فتكاثرو وتوالدو في الأرض وعشو فيها. أنا ذلحين بأعمل عهدي معكم ومع نسلكم من بعدكم، ومع كل كائن حي من طيور وبهائم وكل الوحوش، كل من خرج من السفينة. باعمل عهدي معكم علشان ما تُبيد مياه الطوفان كل حي، وما بايكون على الأرض طوفان مرّة ثانية." وقال الله العلي: "وهذه علامة العهد، إلي باعمله بيني وبينكم، وبين كل كائن حي معكم في كل الأجيال. باطرح قوس قزح في السحاب، فيكون علامة العهد مع الأرض. كل مرّة يظهر قوس قزح، باحفظ عهدي معكم ومع كل كائن الحي. فما تتحوّل المياه إلى طوفان يُبيد كل شي. هذه علامة العهد إلي عملتها الى الأبد."

دعوة النبي نوح على كنعان

هذيلا هم أولاد النبي نوح إلي خرجو من السفينة: سام وحام ويافث. وحام، هو أبو كنعان. فهم أولاد النبي نوح الثلاثة، ونسلهم إنتشر في جميع أنحاء الأرض، فسُمّي نوح عليه السلام أبو بشر الثاني. وإشتغل النبي نوح فلاح، وزرع عنب. بعدما شرب منه، دخل الى خيمته ونام، فانكشفت عورته. فشاف حام عورة أبوه، فخرج وقال لأخوانه. فشل سام ويافث غطى وطرحوه على أكتافهم. ودخلو الخيمة وهم يمشون على وراء. وسترو عورة أبوهم. وكانت وجههم مُتّجه إلى الناحية الثانية علشان ما يشوفون عورة أبوهم. ولما قام النبي نوح عليه السلام من النوم، وعرف آه عمل إبنه الصغير، قال: "ملعونة قبيلة كنعان لتكون عبيد لعبيد أخوانه. تبارك ألله الحي الدايم إله سام لتكن قبائل كنعان عبيد لهم، ليوسّع الله حدود قبائل يافث وليسكنو بسلام مع قبائل سام، ولتكن كنعان عبيد لهم." وعاش النبي نوح عليه السلام بعد الطوفان ثلاث مئة وخمسين سنة، وكان عُمره تسع مئة وخمسين سنة، بعدين مات.

10

سجل أولاد النبي نوح

سجل أولاد يافث إبن النبي نوح

وبعد الطوفان، تكاثر أولاد نوح عليه السلام من سام وحام ويافث. وذا سجل مواليدهم. أولاد يافث سبعة، وهم جُومر وماجوج وماداي وياوان، وتوبال وماشك وتيراس. وأولاد جُومر بكر يافث ثلاثة، وهم أشكناز وريفاث وتوجرمة. أولاد ياوان بن يافث أربعة، وهم أليشة وترشيش وكتيم ورودانيم. ويتفرّع من هؤلاء سكّان الشواطئ والجزر في أراضهم حسب قبائلهم وأقوامهم ولغاتهم.

سجل أولاد حام إبن النبي نوح

وأولاد حام أربعة، وهم كوش ومصر وفوط وكنعان. وأولاد كوش بكر حام خمسة، وهم سبا وحويلة وسبتة ورعمة وسبتكا. وأولاد رعمة بن كوش بن حام إثنين، وهم شبا وددان. وكوش بن حام ايضاً ولد له ألنمرود، فكان أول مُحارب باسل في الأرض. وكان أفضل صياد في الدنياء. لذا يقول المثل، "أفضل صياد في الأرض كنمرود." وايضاً قوّم مملكته من مدن بابل، وأرك وأكد وكلنة في الأرض البابلية. بعدين وسّع مملكته لمان أرض أشور في الشمال، وبنى نينوى المدينة المُربّعة وكالح ورسن، وهي مدينة عظيمة تقع بين نينوى وكالح. ومصر بن حام ولدت له سبع قبائل، وهم قبائل لود وعنام ولهاب ونفتوح، وفتروس وكسلوح وكفتور، وهو إلي خرج منه الفلسطين. وكنعان بن حام ولد له إثنين، وهم صيدون إبنه البكر وحثا. وكنعان أيضاً جد تسع قبائل، وه اليبوسيين والأموريين، والجرجاشيين والحويين والعرقيين والسينيين، والأرواديين والصماريين والحماثيين. من ذيلا إنتشرت قبائل الكنعانيين. فتوسّعت حدود كنعان، من صيدون في ساحل لبنان إلى غزّة ومدينة جرار في الجنوب، ومن الشرق مدن الوادي، سدوم وعمورة وأدمة وصبويم إلي هلكها ألله في ما بعد، إلى مدينة لاشع. كل ذيلا أولاد حام إبن النبي نوح حسب قبائلهم ولغاتهم وأراضهم وأقوامهم.

سجل أولاد سام إبن النبي نوح

ويخرج من سام حضرموت وهذا نسبه: حضرموت بن قحطان، بن عابر بن شالح بن ارفكشاذ، بن سام بن نوح عليه السلام. وسام بن نوح، هو أخو يافث الأكبر، وهو جد كل بني عابر. أولاد سام خمسة، وهم عيلام وأشور وأرفكشاذ ولود وأرام. أولاد أرام بن سام أربعة، وهم عوص وحول وجاثر وماش. وأرفكشاد بن سام ولد له شالح، وشالح ولد له عابر. وعابر ولد له ولدين. واحد إسمه فالق، لأن في أيامه إنقسمو أهل الأرض، والثاني إسمه قحطان. وقحطان بن عابر ولد له ثلاثة عشر ولد، وهم ألموداد وشالف وحضرموت، ويارح وهدورام وأوزال ودقلة، وعوبال وأبيمايل وشبا، وأوفير وحويلة ويوباب. كل ذيلا أولاد قحطان بن عابر بن سام بن نوح، سكنو أرض اليمن السعيدة في منطقة الجبال الشرقية، إلي تقع ما بين المخاء والشحر. كل ذيلا أولاد سام بن نوح حسب قبائلهم ولغاتهم وأراضهم وأقوامهم. فهذه هي قبائل أولاد نوح عليه السلام حسب سُلالاتهم وأقوامهم. ومنهم تفرّقت الأقوام في الأرض بعد الطوفان.

11

ألله يُبلبل لغة الناس ويُشتّتهم

وكان الناس كلهم يتكلمون لغة واحدة ويستعملون كلمات يعرفونها الجميع. فرحلو إلى الشرق. وعندما وصلو وادي شنعار في أرض بابل، إستقرّو هناك. فقال بعضهم لبعض، "قومو بانعمل مدر وبانحرقه بالنار." فعملو المدر بدل الحصاء، والدامر بدل الطين. بعدين قالو، "يا جماعة، بانبني لأنفسنا مدينة عظيمة وعمارة يصل طولها إلى السماء. بانعمل لأنفسنا إسم علشان ما نتشتّت في الأرض." فشاف ألله عزوجل المدينة والعمارة إلي يبنوهن الناس. فقال الله: "لأنهم قوم واحد ويتكلمون لغة وحدة، ما بايكون صعب عليهم عمل أي شيء ثاني ينوون عمله. فننزل وُنبلبل لغتهم علشان مايفهم بعضهم كلام بعض." فبلبل ألله سبحانه وتعالى لغتهم، وشتّتهم من أرض بابل الى كل الأرض. فتوقّفو من بناء المدينة والعمارة. لذا سُمّيت ذي الأرض أرض بابل لأن الله القدير بلبل لغة الناس كلهم هناك. ومن هُناك شتّتهم في جميع أنحاء الأرض.

سجل أولاد سام بن نوح

هذا سجل مواليد سام بن نوح. لما كان عُمر سام مئة سنة، ولد له أرفكشاد بعد الطوفان بسنتين. وعاش سام بعد ذا خمس مئة سنة وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر أرفكشاد خمسة وثلاثين سنة، ولد له شالح. وعاش أرفكشاد بعد ذا أربع مئة وثلاث سنين، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر شالح ثلاثين سنة، ولد له عابر. وعاش شالح بعد ذا أربع مئة وثلاث سنين، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر عابر أربع وثلاثين سنة، ولد له فالق. وعاش عابر بعد ذا أربع مئة وثلاثين سنة، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر فالق ثلاثين سنة، ولد له رعو. وعاش فالق بعد ذا مئتين وتسع سنين، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر رعو اثنتين وثلاثين سنة، ولد له سروج. وعاش رعو بعد ذا مئتين وسبع سنين، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر سروج ثلاثين سنة، ولد له ناحور. وعاش سروج بعد ذا مئتي سنة، وولد له أولاد ثانيين وبنات. ولما كان عُمر ناحور تسعة وعشرين سنة، ولد له تارح. وعاش ناحور بعد ذا مئة وتسع عشرة سنة، وولد له أولاد ثانيين وبنات. وبعدما بلغ تارح سبعين سنة، ولد له ثلاثة أولاد، وهم أبرام وناحور وهاران.

سجل أولاد تارح أبو النبي إبراهيم

ذا سجل مواليد تارح بن ناحور، بن سروج بن رعو بن فالق أخو قحطان بن عابر. أولاد تارح ثلاثة، وهم أبرام وناحور وهاران. هاران ولد له ثلاثة، وهم لوط ومالكة ويسكة. ومات هاران قبل تارح أبوه في أرض ميلاده في أور الكلدانيين. وتزوج أبرام وكانت إسم زوجته ساراي. وتزوج أخوه ناحور، وكانت إسم زوجته مالكة بنت هاران. وكانت ساراي عاقر ما تحبل. وشل تارح ولده أبرام ولوط بن هاران وساراي زوجة ولده أبرام، وخرج من أور الكلدانيين العراق، ليرحل إلى أرض كنعان. لكنه عندما وصل إلى حاران تركيا، إستقرّو فيها. ومات تارح أبو ابرام في حاران، وكان عُمره مئتين وخمس سنين.